تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم في كل واحد من محتملات التكاليف الواقعية من الواجبات والمحرمات على القدر المتيقن ، وهو ما كان الاحتمال الموافق للاحتياط فيه في غاية العبد ، فإنه كلما ضعف الاحتمال الموافق للاحتياط كان ارتكابه أهون 1 .

[ كون بعض الظنون مظنون الحجية ]

الثالث : كون بعض الظنون مظنون الحجية ، فإنه في مقام دوران الأمر بينه وبين غيره يكون أولى من غيره . إما لكونه أقرب إلى الحجية من غيره ، ومعلوم أن القضية المهملة المجملة تحمل - بعد صرفها إلى البعض بحكم العقل - على ما هو أقرب
شرح
( 1 ) ولذا ترجح ترك الاحتياط في موهومان التكليف على تركه في مظنوناته ، بل مشكوكاته كما سبق من المصنّف قدّس سرّه لكن هذا مبني على تبعيض الاحتياط ومنجزية العلم الإجمالي ، بحيث لا يخرج عن مقتضاها إلّا بالمقدار المتيقن وهو صورة ضعف احتمال التكليف . كما أنه يقتضي ترجيح الظن القوي بعدم التكليف ، ولا ينافي التعميم بجميع أفراد الظن بالتكليف ، فإن التعميم المذكور مطابق للاحتياط لا مخالف له . بل سبق من المصنف تعين الاحتياط في المشكوكات فضلا عن موارد الظن الضعيف بالتكليف . أما بناء على عدم تبعيض الاحتياط ، وأن الظن حجة بنفسه في تنجيز التكليف كما عرفت أنه التحقيق في تقرير الكشف فلا وجه للترجيح باقوائية الظن ، لإمكان أن يجعل الشارع الظن الضعيف حجة كالظن القوي ، إلا أن يرجع إلى دعوى كونه متيقنا مع فرض إهمال النتيجة لأن الوجه المقتضي لتعيين الظن من بين الاحتمالات يقضي بحجية الظن الأقوى بين سائر الظنون . وعليه يرجع هذا الوجه إلى الوجه الأول . فلاحظ .