وأما عدم كفاية هذا الخبر [ كفايته ] لندرته فهو واضح ، مع أنه لو كان بنفسه كثيرا كافيا ، لكن يعلم إجمالا بوجود مخصصات كثيرة ومقيدات له في الأمارات الأخر 1 ، فيكون نظير ظواهر الكتاب في عدم جواز التمسك بها مع قطع النظر عن غيرها إلّا 2 أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي منها بما هو متعين بالإضافة إلى ما بقي 3
شرح
عدم مرجح آخر بينهما .
والحاصل : أنه مع فرض تردد المتيقن بين فرعين أو أكثر يتعين الرجوع في غير ما احتمل كونه المتيقن إلى أصالة عدم الحجية .
( 1 ) قد يدعى انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي في كثير من الموارد بسبب الإجماعات ونحوها ، بنحو لا يكون الاحتمال في بقية الموارد طرفا للعلم الإجمالي . وليس هو كظواهر الكتاب وعموماته من الكثرة والانتشار بحيث يحصل العلم الإجمالي بمخالفتها بنحو لا ينحل بالعلم التفصيلي .
بل قد يمنع حصول العلم الإجمالي بمخالفة تلك الظواهر لما هو الحجة من الأمارات الأخر أو المطابق للواقع منها ، إذ مجرد مخالفة ظواهر المتيقن من الأدلة للأمارات الأخر يمنع من العمل بها ما لم يعلم بحجية تلك الأمارات أو مطابقتها للواقع ولو اجمالا . وهو محتاج إلى دليل .
ولو فرض عدم المتيقن فيما بقي أمكن الرجوع إلى المرجحات الأخر فيه لو تمت ، فيعمل بالمجموع من المتيقن والراجح - بحسب تلك المرجحات - ويقتصر عليه إذا كان وافيا بمعظم الفقه .
( 2 ) هذا استدراك من قوله : « وأما عدم كفاية . . . » ، لا من قوله : « مع أنه لو كان بنفسه كثيرا . . . » .
( 3 ) لأنه معلوم الحجية حينئذ ، فيتعين صرف المهملة إليه والرجوع في غيره