تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فالحق : منع فرض قيام الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع على ما جاء به . فالتحقيق : أن طرح الحكم الواقعي ولو كان معلوما تفصيلا ليس محرما إلا من حيث كونها معصية دل العقل على قبحها واستحقاق العقاب بها ، فإذا فرض العلم تفصيلا بوجوب الشيء فلم يلتزم به المكلف 1 إلا أنه فعله لا لداعي الوجوب ، لم يكن عليه شيء . نعم ، لو أخذ في ذلك الفعل نية القربة ، فالإتيان به لا للوجوب مخالفة عملية ومعصية لترك المأمور به 2 ، ولذا قيدنا الوجوب والتحريم في صدر المسألة بغير ما علم كون أحدهما المعين تعبديا 3 . فإذا كان هذا حال العلم التفصيلي ، فإذا علم إجمالا بحكم مردد بين الحكمين ، وفرضنا إجراء الأصل في نفي الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع ، والمفروض أيضا عدم مخالفته في العمل ، فلا معصية
شرح
( 1 ) هذا محل إشكال ، بل لا بد من الالتزام به ولو إجمالا لأنه من شؤون الالتزام بالشريعة المقدسة . أما عدم الالتزام به ، أو الالتزام بعدمه فهو غير جائز ، كما سيأتي الكلام فيه . نعم لا يجب الإتيان بالفعل بداعي امتثاله إذا كان توصليا ، وهذا أمر آخر غير وجوب الالتزام به . ( 2 ) يعني : بترك شرطه وهو التقرب ، المتوقف على الالتزام بالحكم الشرعي . ( 3 ) هذا التقييد ليس ناشئا من وجوب الالتزام بالحكم الشرعي ، بل من جهة إمكان المخالفة العملية القطعية مع كون أحدهما المعين تعبديا ، كما سبق . فلاحظ .