تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
من الفعل الموافق للوجوب أو الترك الموافق للحرمة ، فلا قطع بالمخالفة إلا من حيث الالتزام بإباحة الفعل . الثاني : مخالفته من حيث العمل ، كترك الأمرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما ، وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما ، فإن المخالفة هنا من حيث العمل : وبعد ذلك نقول :

[ جواز المخالفة الالتزامية للعلم الإجمالي ]

أما المخالفة الغير العملية ، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعية والحكمية معا ، سواء كان الاشتباه والترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدمين ، أو بين حكمين لموضوعين ، كطهارة البدن وبقاء الحدث لمن توضأ غفلة بمائع مردد بين الماء والبول . أما في الشبهة الموضوعية ، فلأن الأصل في الشبهة الموضوعية إنما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين 1 ، فيقال : الأصل عدم تعلق الحلف
شرح
كما لو تردد الأمر بين وجوب الصدقة على زيد وحرمة تمليكه المال ، بنحو الشبهة الحكمية فإنه لو ملك المال هبة بلا قصد القربة يعلم بالمخالفة لكلا المتحملين . وهذا بخلاف ما لو اعتبر التقرب فيهما أو في أحدهما المردد ، أو لم يعتبر التقرب فيهما معا فإن المخالفة القطعية غير ممكنة أيضا . ( 1 ) يعني : فلا يكون في الالتزام بخلافهما رد للحكم الشرعي ، ولا تشريع في قباله إذ الادعاء المخالف للواقع في الموضوع لا في الحكم الشرعي ، فلا يلزم من جريان الأصول الموضوعية إلا الالتزام في الموضوع على خلاف الواقع إجمالا ، لا طرح الحكم الشرعي . لكن هذا إنما يتم فيما إذا كان التمسك في الشبهة الموضوعية بالأصل -