من الفعل الموافق للوجوب أو الترك الموافق للحرمة ، فلا قطع بالمخالفة إلا من حيث الالتزام بإباحة الفعل .
الثاني : مخالفته من حيث العمل ، كترك الأمرين اللذين يعلم بوجوب أحدهما ، وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما ، فإن المخالفة هنا من حيث العمل :
وبعد ذلك نقول :
[ جواز المخالفة الالتزامية للعلم الإجمالي ]
أما المخالفة الغير العملية ، فالظاهر جوازها في الشبهة الموضوعية والحكمية معا ، سواء كان الاشتباه والترديد بين حكمين لموضوع واحد كالمثالين المتقدمين ، أو بين حكمين لموضوعين ، كطهارة البدن وبقاء الحدث لمن توضأ غفلة بمائع مردد بين الماء والبول .
أما في الشبهة الموضوعية ، فلأن الأصل في الشبهة الموضوعية إنما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين 1 ، فيقال : الأصل عدم تعلق الحلف
شرح
كما لو تردد الأمر بين وجوب الصدقة على زيد وحرمة تمليكه المال ، بنحو الشبهة الحكمية فإنه لو ملك المال هبة بلا قصد القربة يعلم بالمخالفة لكلا المتحملين . وهذا بخلاف ما لو اعتبر التقرب فيهما أو في أحدهما المردد ، أو لم يعتبر التقرب فيهما معا فإن المخالفة القطعية غير ممكنة أيضا .
( 1 ) يعني : فلا يكون في الالتزام بخلافهما رد للحكم الشرعي ، ولا تشريع في قباله إذ الادعاء المخالف للواقع في الموضوع لا في الحكم الشرعي ، فلا يلزم من جريان الأصول الموضوعية إلا الالتزام في الموضوع على خلاف الواقع إجمالا ، لا طرح الحكم الشرعي .
لكن هذا إنما يتم فيما إذا كان التمسك في الشبهة الموضوعية بالأصل -