المعصية 1 ، والمفروض أنه لا يلزم من إعمال الأصول مخالفة عملية 2 له لتحقق المعصية .
ووجوب الالتزام بالحكم الواقعي مع قطع النظر عن العمل غير ثابت ، لأن الالتزام بالأحكام الفرعية إنما يجب مقدمة للعمل ، وليست كالأصول الاعتقادية يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث الذات .
ولو فرض ثبوت الدليل عقلا أو نقلا على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعي ، لم ينفع ، لأن الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ، فهي - كالأصول في الشبهة الموضوعية - مخرجة لمجاريها عن موضوع ذلك الحكم ، أعني : وجوب الأخذ بحكم اللّه .
هذا ، ولكن التحقيق : أنه لو ثبت هذا التكليف - أعني : وجوب الأخذ بحكم اللّه والالتزام به مع قطع النظر عن العمل - لم تجر الأصول ، لكونها موجبة للمخالفة العملية للخطاب التفصيلي 3 أعني : وجوب الالتزام بحكم اللّه ، وهو غير جائز حتى في الشبهة الموضوعية ، كما سيجيء ، فيخرج عن المخالفة الغير العملية .
شرح
( 1 ) يعني : الراجعين إلى مقام العمل .
( 2 ) يعني : للحكم الواقعي . لكن من الظاهر أنه لا تلزم مخالفة قطعية ، أما المخالفة الواقعية فهي محتملة . نعم لا مجال للتخلص منها جرت الأصول أو لم تجر فلا أثر لها .
( 3 ) فإن المخالفة وإن كانت بملاك أنه ليس هناك حكم واقعي ، إلا أنه بسبب العلم الإجمالي بوجود الحكم الواقعي يلزم من جريان الأصول مخالفة لوجوب الالتزام به ، فيمتنع جريان الأصول لذلك .