أو من حينه .
وكون أخذ نصف الدرهم مصالحة قهرية 1 .
وعليك بالتأمل في دفع الإشكال عن كل مورد بأحد الأمور المذكورة ، فإن اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته مما لا يقبل التخصيص بإجماع أو نحوه .
إذا عرفت هذا ، فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الإجمالي ، فنقول : مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال يتصور على وجهين :
[ اقسام المخالفة العلم الاجمالي ]
أحدهما : مخالفته من حيث الالتزام ، كالالتزام بإباحة وطء المرأة المرددة بين من حرم وطؤها بالحلف ومن وجب وطؤها به مع اتحاد زماني الوجوب والحرمة 2 ، وكالالتزام بإباحة موضوع كلي مردد أمره بين الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال 3 ، فإن المخالفة في المثالين ليست من حيث العمل ، لأنه لا يخلو
شرح
( 1 ) لعل الأولى أن يلتزم بالتنصيف بنحو الجعل الشرعي القهري ، لا بنحو المصالحة إذ فرض المصالحة مع القهر لا يخلو عن إشكال .
اللهم إلا أن يريد إيقاع العقد من طرف الحاكم أو الودعي بين الشخصين بإثبات الولاية لهما عليهما في ذلك . ثم إنك عرفت أن مسألة الودعي يمكن التخلص عن الإشكال فيها بالوجه الثاني والثالث ، ولا يتوقف على هذا الوجه . فلاحظ .
( 2 ) أما لو اختلفا ، كما لو كان زمان الوجوب المحتمل يوم الخميس ، وزمان الحرمة المحتملة يوم السبت ، أمكنت المخالفة القطعية بالوطء يوم السبت وتركه يوم الجمعة ، كما تمكن الموافقة القطعية بعكس ذلك .
( 3 ) أما لو كان تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال فيمكن فرض المخالفة القطعية -