تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
في الموضوع كما لو فرضنا أن الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب إلا عما علم تفصيلا نجاسته ، فلا إشكال في عدم اعتبار العلم الإجمالي بالنجاسة 1 . الثاني : أنه إذا تولد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي بالحكم الشرعي في مورد ، وجب اتباعه وحرمت مخالفته لما تقدم ، من اعتبار العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص ، فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث ، أو بواحد مردد بين الحدث والاستدبار ، أو بين ترك ركن وفعل مبطل ، أو بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه وفقد شرط من شرائط صلاة إمامه ، بناء على اعتبار وجود شرائط الإمام في علم المأموم 2 ، إلى غير ذلك . وبالجملة : فلا فرق بين هذا العلم التفصيلي وبين غيره من العلوم التفصيلية . إلا أنه قد وقع في الشرع موارد يتوهم خلاف ذلك : منها : ما حكم به بعض فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل من 3 أنه يطرح القولان ويرجع إلى مقتضى الأصل ، فإن
شرح
( 1 ) والكلام في ذلك من وظيفة الفقيه ، لكون المسألة فرعية . ( 2 ) كان الأولى أن يقول : بناء على اعتبار شرائط صحة صلاة الإمام في صحة صلاة المأموم ، إذ ذكر علم المأموم قد يوهم كونه موضوعيا . وكيف كان فقد يقال بأنه يكفي في صحة صلاة المأموم واقعا إحراز الإمام للشرائط وإن لم تكن موجودة وعلم المأموم بعدم وجودها تفصيلا . وحينئذ لا مجال في الفرض لعلم المأموم ببطلان صلاته . ( 3 ) بيان لقوله : « ما حكم . . . » .