تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
التكرار للسيرة المستمرة . مع إمكان أن يقال : إنه إذا شك - بعد القطع بكون داعي الأمر هو التعبد بالمأمور به ، لا حصوله بأي وجه اتفق 1 - في أن الداعي هو التعبد بإيجاده ولو في ضمن أمرين أو أزيد ، أو التعبد بخصوصه متميزا عن غيره ، فالأصل عدم سقوط الغرض الداعي إلا بالثاني ، وهذا ليس تقييدا 2 في دليل تلك العبادة حتى يدفع بإطلاقه ، كما لا يخفى . وحينئذ فلا ينبغي ، بل لا يجوز ترك الاحتياط في جميع موارد إرادة
شرح
( 1 ) لفرض كون الواجب تعبديا لا توصليا . ( 2 ) بناء على امتناع التقييد بقصد التقرب ، ونحوه مما هو من شؤون الأمر . لكن الظاهر رجوعه إلى التقييد لبّا ، فينفى بالإطلاق ، بل لو فرض قصور الإطلاق اللفظي كفى الإطلاق المقامي الظاهر في التحويل في كيفية الإطاعة إلى العرف الحاكم بتحقق الإطاعة فيما نحن فيه - كما اعترف به المصنف قدّس سرّه بل يكفي الرجوع إلى الأصل العملي المقتضي للبراءة ، لرجوعه إلى احتمال زيادة التكليف ، لأنه في الحقيقة تقييد في المأمور به ، لا في كيفية الإطاعة ، إذ ليس معنى الإطاعة عقلا إلا موافقة المأمور به ، وليس هو مما يقبل التصرف الشرعي ، وإنما يتصرف الشارع فيما هو من شؤون التكليف نفسه . وتمام الكلام في مبحث التعبدي والتوصلي . ثم إن لازم ما ذكره المصنف قدّس سرّه عدم الفرق بين لزوم التكرار وعدمه . لأن نية الوجه فيما لا يلزم فيه التكرار وإن لم يقم الدليل عليها ، إلا أنه لا يقطع بعدم اعتبارها بعد ذهاب جماعة إلى ذلك ، كما لا يخفى . كما لا يفرق فيه أيضا بين الظن الخاص والمطلق الذي استفيدت حجيته بدليل الانسداد ، كما نبهنا عليه آنفا ، وأشار إليه فيما يأتي بقوله : « بأعمال الظنون الخاصة أو المطلقة » . فلاحظ .
التنقيح — صفحة 81 | السيد محمد سعيد الحكيم