من 1 أن العمل بالظن المطلق لم يثبت إلا جوازه وعدم وجوب تقديم الاحتياط عليه ، أما تقديمه على الاحتياط فلم يدل عليه دليل 2 .
ومن 3 أن الظاهر أن تكرار العبادة احتياطا في الشبهة الحكمية مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعي - ولو كان هو الظن المطلق - خلاف السيرة المستمرة بين العلماء 4 ، مع أن جواز العمل بالظن إجماعي ، فيكفي في عدم جواز الاحتياط بالتكرار احتمال عدم جوازه 5 واعتبار الاعتقاد 6 التفصيلي في الامتثال .
والحاصل : أن الأمر دائر بين تحصيل الاعتقاد التفصيلي ولو كان ظنا ، وبين تحصيل العلم بتحقق الإطاعة ولو إجمالا ، فمع قطع النظر عن الدليل الخارجي يكون الثاني مقدما 7 على الأول في مقام الإطاعة بحكم
شرح
( 1 ) وجه جواز الاحتياط بالتكرار وترك العمل بالظن .
( 2 ) يكفي في الدليل عليه ما يذكر في العلم التفصيلي والظن الخاص بناء على حجيته مثلهما ، إذا الفرق بينه وبينهما بعيد . ولا سيما بناء على أن الأصل يقتضي الاحتياط ، كما يظهر من كلامه الآتي .
( 3 ) وجه عدم جواز الاحتياط بالتكرار ولزوم العمل بالظن .
( 4 ) لكن في تماميتها بنحو تقتضى المنع إشكال أو منع ، خصوصا بناء على أن الوجه فيها هو القول باعتبار نية الوجه الذي سبق الكلام فيه منه قدّس سرّه .
( 5 ) بناء على أن مقتضى الأصل الاحتياط ، لا البراءة ، وسيأتي الكلام فيه .
( 6 ) يعني : ولو كان ظنيا .
( 7 ) يعني : بنحو الأولوية لا بنحو اللزوم ، إذ لا شك في جواز العمل بالظن الانسدادي ، والكلام هنا بعد الفراغ عن ذلك .