تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كما في أمر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة فإن قضية هذا كفاية القطع المتعارف ، لا قطع القطاع 1 ، فيجب عليه الإعادة وإن لم تجب على غيره . ثم إن بعض المعاصرين 2 وجه الحكم بعدم اعتبار قطع القطاع بعد تقييده بما إذا علم القطاع أو احتمل أن يكون حجية قطعه مشروطة بعدم كونه قطاعا : بأنه يشترط في حجية القطع عدم منع الشارع عنه وإن كان العقل أيضا قد يقطع بعدم المنع ، إلا أنه إذا احتمل المنع يحكم بحجية القطع ظاهرا ما لم يثبت المنع . وأنت خبير بأنه يكفي في فساد ذلك عدم تصور القطع بشيء وعدم ترتيب آثار ذلك الشيء عليه 3 مع فرض كون الآثار آثارا له 4 . والعجب أن المعاصر مثّل لذلك بما إذا قال المولى لعبده : لا تعتمد في معرفة أوامري على ما تقطع به من قبل عقلك ، أو يؤدي إليه حدسك ، بل
شرح
استقبال القبلة الواقعية لا استقبال ما قطع بكونه قبلة ، كما يظهر من المصنف قدّس سرّه ، غاية الأمر أن الصلاة لما يقطع بكونه قبلة مجزئة . ( 1 ) هذا ليس ثابتا بنحو القضية الكلية ، كما أشرنا إليه سابقا . ( 2 ) الظاهر أن المراد به صاحب الفصول ، حيث ذكر ذلك في مسألة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع عند التعرض لاستدلال المنكرين للملازمة بقوله تعالى :« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » .فراجع . ( 3 ) لما عرفت من كون حجية القطع ذاتية ، فكيف يحتمل المكلف أو يقطع باشتراط حجيته بعدم ردع الشارع . ( 4 ) بان كان طريقيا .