يساوي الشك في الحكم .
وأما قطع من خرج قطعه عن العادة : فإن أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك فهو حق ، لأن أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعا 1 ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشك إرادة غير هذا القسم 2 .
وإن أريد عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع :
فإن أريد بذلك أنه حين قطعه كالشاك ، فلا شك في أن أحكام الشاك وغير العالم لا يجري في حقه ، وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بأنه صلى ثلاثا بالبناء على أنه صلى أربعا ، ونحو ذلك .
وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه بتنزيله إلى الشك ، أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له : إن اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع لو فرض عدم تفطنه 3 لقطعه بأن اللّه يريد الواقع منه ومن كل
شرح
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه .
( 2 ) لأنه لا يراد به الشك المأخوذ في الموضوع ، لوضوح أن الأحكام تابعة للواقع وكثرة الشك إنما تكون دخيلة في مقام ترتيب الأثر على الواقع المشكوك ، لا على نفس الشك ليصير موضوعيا .
( 3 ) إذ لو تفطن لذلك لم يقتنع ولم يرتدع بالردع المذكور .