أحد فهو حق ، لكنه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختص بالقطاع ، بل بكل من قطع بما يقطع بخطئه فيه من الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس 1 والأعراض ، بل الأموال في الجملة ، وأما في ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه ، فلا دليل على وجوب الردع في القطاع ، كما لا دليل عليه في غيره .
ولو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2 كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى 3 لم يفرق أيضا بين القطاع وغيره .
وإن أريد بذلك أنه بعد انكشاف الواقع لا يجزي ما أتى به على طبق قطعه ، فهو أيضا حق في الجملة ، لأن المكلف إن كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد ، فالمأتي به المخالف للواقع لا يجزي عن الواقع ، سواء القطاع وغيره . وإن كان للاعتقاد مدخل فيه 4 ،
شرح
( 1 ) لوجوب حفظها على كل أحد ومنهم المرشد ، فيجوز له الكذب ، لأنه يكون من الكذب للمصلحة ولعل الحال في الأعراض والأموال كذلك وإن لم نقل بوجوب حفظها على كل أحد . فلاحظ .
( 2 ) لا يبعد اختصاصه بما إذا كان الفاعل في مقام التمرد والعصيان دون ما نحن فيه مما كان معذورا لخطأ في الاعتقاد .
( 3 ) لكنه لو سلم لا يقتضي تسويغ الكذب بأن يقال له : إن اللّه لا يريد منك الواقع . إلا إن يدخل في الكذب للإصلاح الذي دلت الأدلة على جوازه .
( 4 ) هذا راجع إلى القطع الموضوعي لأخذ القطع في موضوع الحكم بالإجزاء شرعا ، وإن لم يكن مأخوذا في أصل ثبوت التكليف ، مثلا مقتضى الأدلة وجوب -