وأفقههما وأصدقهما في الحديث » .
وموردها وإن كان في الحاكمين ، إلا أن ملاحظة جميع الرواية تشهد بأن المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان 1 .
ومثل رواية غوالي اللآلي المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة قال :
« يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . قلت : فإنهما معا مشهوران . قال : خذ بأعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » .
ومثل رواية ابن أبي الجهم عن الرضا عليه السّلام : « قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق ، قال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت » .
ورواية الحارث ابن المغيرة عن الصادق عليه السّلام : قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم » .
وغيرها من الأخبار .
والظاهر أن دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة 2 إلا أنه لا إطلاق لها ، لأن السؤال عن الخبرين اللذين فرض
شرح
( 1 ) هذا هو الظاهر من كثير من فقرات الرواية ، مثل قوله عليه السّلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه . . . » .
نعم صدر الرواية الذي ذكره المصنف قدّس سرّه لا يظهر في ذلك . وتمام الكلام في مبحث التعارض .
( 2 ) لظهورها في المفروغية عن الحجية لولا المعارض .