[ 2 - ما دلّ على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد الأصحاب ]
ومنها : ما دلّ على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم ، بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية 1 ، مثل إرجاعه إلى زرارة بقوله عليه السّلام : « إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس » مشيرا إلى زرارة ،
وقوله عليه السّلام في رواية أخرى : « وأما ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا يجوز رده » .
وقوله عليه السّلام لابن أبي يعفور بعد السؤال عمن يرجع إليه إذا احتاج أو سئل عن مسألة : « فما يمنعك عن الثقفي - يعني محمد بن مسلم - فإنه سمع من أبي أحاديث وكان عنده وجيها » .
وقوله عليه السّلام فيما عن الكشي لسلمة بن أبي حبيبة : « ائت أبان بن تغلب ، فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا ، فما روى لك عني فاروه عني » .
وقوله عليه السّلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع إليه : « عليك بالأسدي » يعني : أبا بصير .
وقوله عليه السّلام لعلي بن المسيب بعد السؤال عمن يأخذ عنه معالم الدين :
« عليك بزكريا ابن آدم المأمون على الدين والدنيا » .
وقوله عليه السّلام لما قال له عبد العزيز بن المهدي : « ربما احتاج ولست ألقاك في كل وقت ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ قال :
نعم » .
شرح
بعد الجمع بينهما في الرواية ، فهما راجعان إلى مرجح واحد .
( 1 ) بل لعل المتيقن في بعضها الرواية . ولو فرض اختصاص بعضها بالفتوى لم يبعد التعدي إلى الرواية للأولوية العرفية .