تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وغيره بمنطوق آية النبأ 1 على حجية خبر العادل الواقعي 2 أو من أخبر عدل واقعي 3 بعدالته . بل يمكن انصراف المفهوم بحكم الغلبة 4 إلى صورة إفادة خبر العادل الظن الاطمئناني بالصدق ، كما هو الغالب مع
شرح
جدا ، ولا إطلاق لها يقتضي حجية ما زاد على ذلك . ( 1 ) الصريح في عدم حجية خبر الفاسق إما مطلقا أو خصوص من لا يؤمن كذبه كما هو المناسب للتعليل على ما سبق . نعم لا يبعد أن يكون المراد في الآية بالفاسق ما يقابل المؤمن لا ما يقابل العادل ، فالتعدي منه إلى الفاسق المقابل للعادل مبني على استفادته من التعليل وهو غير بعيد . ( 2 ) فمع الشك في عدالته واحتمال فسقه يكون التمسك بعموم الآيات لحجيته من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، الذي هو خلاف التحقيق ، خصوصا في المقام ، لعدم ملائمته للتعليل في آية النبأ . فإن التعليل المذكور يناسب اختصاص العمل بما إذا أحرز عدم الفسق بطريق معتبر . ومن هنا يشكل التمسك باصالة عدم الفسق ، بخلاف سائر موارد التخصيص بعنوان وجودي ، فإن إحراز عدم ذلك العنوان بالأصل كاف في الرجوع إلى حكم العام ، أما هنا فحيث كان المناسب للتعليل طلب الأمن من الكذب فأصالة عدم الفسق لا تقتضي ذلك . فتأمل . ( 3 ) لأنه طريق عرفي وشرعي - بمقتضى الآية - لإحراز العدالة . ( 4 ) الغلبة لا تقتضي الانصراف المعتد به . نعم قد يقال : ظاهر الآية امضاء القضية الارتكازية العقلائية ، وهي مختصة بالوثوق والاطمئنان . لكن اختصاصها بذلك لا يخلو عن خفاء ، والمتيقن اعتبار الوثوق بنفس الشخص المخبر والاطمئنان بعدم تعمده الكذب .
التنقيح — صفحة 412 | السيد محمد سعيد الحكيم