يتهمه ، خصوصا مثل قوله عليه السّلام : « يا أبا محمّد كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا ، وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم . . . » الخبر .
فإن تكذيب القسامة مع كونهم أيضا مؤمنين لا يراد منه إلا عدم ترتيب آثار الواقع على كلامهم 1 ، لا ما يقابل تصديق المشهود عليه ، فإنه ترجيح بلا مرجح ، بل ترجيح المرجوح .
نعم خرج من ذلك موضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن وإن أنكر المشهود عليه .
وأنت إذا تأملت هذه الرواية ولاحظتها مع الرواية المتقدمة في حكاية إسماعيل لم يكن لك بدّ من حمل التصديق 2 على ما ذكرنا .
وإن أبيت إلا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع 3 فنقول : إن الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن
شرح
( 1 ) لا يبعد اختصاصه بما إذا لم يكن كلامهم موردا لأثر عملي ، بل لا يتضمن إلا محض اتهام المؤمن وسوء الظن به ، وهو مقتضى الجمع بينه وبين أدلة قبول شهادة المؤمن .
( 2 ) يعني : في رواية إسماعيل .
( 3 ) كما هو ظاهر الرواية جدا ، وإلا فمجرد حمل الخبر على الصحة لا يقتضي الأمر بترك الاستئمان للشخص المتهم بشرب الخمر كما لا يخفى .
إن قلت : شرب الشخص المذكور للخمر ليس موردا لأثر عملي بالإضافة إلى إسماعيل ، وترك استئمانه ليس من آثار شربه الخمر واقعا وإنما هو من آثار اتهامه وعدم الوثوق به الحاصل من احتمال شربه الخمر ، ومنشأ الاحتمال المذكور شهادة -