وجعل أصل خبر الارتداد موردا للحكم 1 بوجوب التبين إذا كان المخبر به فاسقا ولعدمه إذا كان المخبر به عادلا ، لا يلزم 2 منه إلا تقييد الحكم في طرف المفهوم وإخراج بعض أفراده 3 ، وهذا ليس من اخراج المورد المستهجن في شيء .
[ مفهوم الآية لا يستلزم العمل والجواب عنه ]
ومنها : ما عن غاية المبادي من أن المفهوم يدل على عدم وجوب التبين ، وهو لا يستلزم العمل ، لجواز وجوب التوقف .
وكأن هذا الإيراد مبني على ما تقدم فساده من إرادة وجوب التبين نفسيا ، وقد عرفت ضعفه ، وأن المراد وجوب التبين لأجل العمل عند إرادته ، وليس التوقف حينئذ واسطة 4 .
[ كون المسألة أصولية وجوابه ]
ومنها : أن المسألة أصولية فلا يكتفى فيها بالظن .
شرح
( 1 ) إشارة إلى دعوى أن مورد الحكم ليس خصوص خبر الوليد الفاسق ، بل مطلق الخبر بالارتداد القابل للصدور من العادل والفاسق .
لكن لا يخفى أن المورد تابع للواقعة الخارجية ، وليست هي إلا الخبر الخاص الصادر من الوليد .
نعم لو كان الخبر بالارتداد على إطلاقه موردا لسؤال وقع الجواب عنه بالآية لكان ما ذكر في محله .
( 2 ) خبر لقوله : « وجعل . . . . »
( 3 ) لوضوح أن الخبر بالارتداد لا يعتبر فيه العلم ، بل يكفي فيه خبر الواحد وإن كان مشروطا بالتعدد ، فغاية ما يلزم التقييد في المورد لا إخراجه بالمرة .
( 4 ) بل هو راجع إلى وجوب التبين وعدم جواز العمل قبله .