تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وجعل أصل خبر الارتداد موردا للحكم 1 بوجوب التبين إذا كان المخبر به فاسقا ولعدمه إذا كان المخبر به عادلا ، لا يلزم 2 منه إلا تقييد الحكم في طرف المفهوم وإخراج بعض أفراده 3 ، وهذا ليس من اخراج المورد المستهجن في شيء .

[ مفهوم الآية لا يستلزم العمل والجواب عنه ]

ومنها : ما عن غاية المبادي من أن المفهوم يدل على عدم وجوب التبين ، وهو لا يستلزم العمل ، لجواز وجوب التوقف . وكأن هذا الإيراد مبني على ما تقدم فساده من إرادة وجوب التبين نفسيا ، وقد عرفت ضعفه ، وأن المراد وجوب التبين لأجل العمل عند إرادته ، وليس التوقف حينئذ واسطة 4 .

[ كون المسألة أصولية وجوابه ]

ومنها : أن المسألة أصولية فلا يكتفى فيها بالظن .
شرح
( 1 ) إشارة إلى دعوى أن مورد الحكم ليس خصوص خبر الوليد الفاسق ، بل مطلق الخبر بالارتداد القابل للصدور من العادل والفاسق . لكن لا يخفى أن المورد تابع للواقعة الخارجية ، وليست هي إلا الخبر الخاص الصادر من الوليد . نعم لو كان الخبر بالارتداد على إطلاقه موردا لسؤال وقع الجواب عنه بالآية لكان ما ذكر في محله . ( 2 ) خبر لقوله : « وجعل . . . . » ( 3 ) لوضوح أن الخبر بالارتداد لا يعتبر فيه العلم ، بل يكفي فيه خبر الواحد وإن كان مشروطا بالتعدد ، فغاية ما يلزم التقييد في المورد لا إخراجه بالمرة . ( 4 ) بل هو راجع إلى وجوب التبين وعدم جواز العمل قبله .
التنقيح — صفحة 374 | السيد محمد سعيد الحكيم