فيكون عدم التقييد في الرمان لغلبة الحموضة فيه .
وقد توجب 1 عموم المعلول وإن كان بحسب الدلالة اللفظية خاصا ، كما في قول القائل : لا تشرب الأدوية التي يصفها لك النسوان ، أو إذا وصفت لك امرأة دواء فلا تشربه ، لأنك لا تأمن ضرره ، فيدل على أن الحكم عام في كل دواء لا يأمن ضرره من أي واصف كان ، ويكون تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصة أو عامة لاحظها المتكلم .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلعل النكتة فيه التنبيه على فسق الوليد 2 ، كما نبه عليه في المعارج .
وهذا الإيراد مبنى على أن المراد بالتبين هو التبين العلمي ، كما هو مقتضى اشتقاقه .
ويمكن أن يقال : إن المراد منه ما يعم الظهور العرفي الحاصل من الاطمئنان الذي هو مقابل الجهالة 3 . وهذا وإن كان يدفع الإيراد المذكور عن المفهوم 4 ، من حيث رجوع الفرق بين الفاسق والعادل في
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى : « العلة » .
( 2 ) هذه النكتة وإن كانت مهمة ، إلا أن ظاهر الكلام يأبى الحمل عليها .
( 3 ) ما يقابل الجهالة هو العلم لا الاطمئنان . نعم لو حملت الجهالة على السفاهة خرج العمل مع الاطمئنان عن الجهالة .
لكنه أمر آخر يأتي الكلام فيه .
( 4 ) هذا موقوف على التصرف في الجهالة في التعليل ، وحملها على ما يقابل -