تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولعل هذا مراد من أجاب عن الآية كالسيدين 1 وأمين الإسلام والمحقق والعلامة وغيرهم : بأن هذا الاستدلال مبني على دليل الخطاب ، ولا نقول به .

[ عدم اعتبار مفهوم الشرط في الآية لأنه سالبة بانتفاء الموضوع ]

وإن كان باعتبار مفهوم الشرط 2 ، كما يظهر من المعالم والمحكي عن جماعة ، ففيه : أن مفهوم الشرط عدم مجيء الفاسق بالنبإ ، وعدم التبين هنا لأجل عدم ما يتبين 3 ، فالجملة الشرطية هنا مسوقة لبيان تحقق الموضوع ،
شرح
( 1 ) لكن المحكي عن السيدين قدّس سرّهما عدم حجية مفهوم الشرط أيضا ، فلا موجب لحمل كلامهما على النظر لمفهوم الوصف فقط . ( 2 ) كما هو مقتضى الوجه الأول للاستدلال . وهو معطوف على الشرط في قوله : « أن الاستدلال إن كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف . . . » . ( 3 ) إذ المراد بالتبين في الآية ليس هو التبين عن مطلق الخبر ، حتى يكون له موضوع مع مجيء العادل به ، فيدل على حجية خبر العادل ، بل هو خصوص التبين عن خبر الفاسق ، ومن الواضح ارتفاعه بارتفاع الشرط ، وخبر العادل موضوع آخر لا تعرض لحكمه . نعم لو كانت العبارة هكذا : النبأ إن جاء الفاسق به وجب التبين عنه ، كان له المفهوم المذكور ، لبقاء الموضوع مع ارتفاع الشرط ، فإناطة حكمه بالشرط ظاهر في ارتفاعه عنه بارتفاعه ، كما يظهر بالتأمل في النظائر . وبعبارة أخرى : مقتضى القضية الشرطية أن ارتفاع الشرط موجب لارتفاع حكم قضية الجزاء عن موضوعها ، لا عن كل موضوع ، فإذا قيل : أكرم زيدا ان جاءك ، كان مقتضى المفهوم عدم وجوب إكرام زيد إن لم يجيء ، لا عدم وجوب إكرام غيره ، وحينئذ . ان كان موضوع قضية الجزاء ملازما لوجود الشرط ، فارتفاع الشرط -
التنقيح — صفحة 348 | السيد محمد سعيد الحكيم