ما استظهر من حاله 1 ونقله 2 وزمانه 3 ، ويصلح كلامه مؤيدا فيما عداه 4 مع الموافقة 5 ، لكشفه عن توافق النسخ وتقويته للنظر .
فإذا لوحظ جميع ما ذكر ، وعرف الموافق والمخالف إن وجد ، فليفرض المظنون منه 6 كالمعلوم ، لثبوت حجيته بالدليل العلمي 7 ولو بوسائط 8 .
ثم لينظر : فإن حصل من ذلك استكشاف معتبر كان حجة ظنية ، حيث 9 كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب ، أو كان
شرح
( 1 ) بلحاظ : شدة ضبطه وتورعه ونحوهما مما تقدم ، وتقدم الكلام فيه .
( 2 ) بلحاظ : وضوح دلالته وخفائها على ما سبق .
( 3 ) كأنه إشارة إلى ما يأتي من عدم الاعتداد بنقل المعاصر ، لعدم اطلاعه غالبا على أكثر مما اطلع عليه المنقول إليه .
( 4 ) يعني : فيما عدا ما اختص به الناقل ، وهو ما اشتراك بينهما .
( 5 ) إذ مع المخالفة ينكشف خطأ النقل ، فلا يعتد به .
( 6 ) يعني : بسبب كون النقل ظنيا ، أما الظنون من غير جهة النقل فلا وجه لتنزيله منزلة المعلوم ، لعدم الدليل على حجية الظن بنفسه .
( 7 ) وهو دليل حجية خبر الثقة .
( 8 ) إذ قد لا يكون دليل حجية خبر الثقة علميا بنفسه ، إلا أنه قام على حجيته دليل علمي أو ينتهي إلى دليل علمي .
( 9 ) ظرف متعلقة بقوله : « ظنية » . يعني إنما يكون حجة ظنية فيما إذا كان مستندا للنقل غير العلمي ، أو كان المنكشف دليل غير قطعي ، كخبر الواحد الحجة . أما لو كان مستندا للنقل الموجب للعلم وكان المنكشف هو الدليل القطعي - كقول الامام عليه السّلام -