الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه 1 ، فكيف إذا لم يكن كذلك ؟
ويلحظ أيضا : سائر ما له تعلق في الاستكشاف بحسب ما يعتمد عليه من تلك الأسباب كما هو مقتضى الاجتهاد 2 ، سواء كان من الأمور المعلومة أو المظنونة ، ومن الأقوال المتقدمة على النقل أو المتأخرة أو المقارنة .
وربما يستغني المتتبع بما ذكر عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع ، لاستظهاره عدم مزية عليه 3 في التتبع والنظر ، وربما كان الأمر بالعكس وأنه إن تفرد 4 بشيء كان نادرا لا يعتد به .
فعليه أن يستفرغ وسعه ويتبع نظره وتتبعه ، سواء تأخر عن الناقل أم عاصره ، وسواء أدى فكره إلى الموافقة له أو المخالفة ، كما هو الشأن في معرفة سائر الأدلة وغيرها مما تعلق بالمسألة ، فليس الإجماع إلا كأحدها .
فالمقتضي للرجوع إلى النقل هو مظنة وصول الناقل إلى ما لم يصل هو إليه من جهة السبب ، أو احتمال ذلك ، فيعتمد عليه في هذا خاصة بحسب
شرح
( 1 ) لما أشرنا إليه من وجوب استفراغ الوسع في الفحص . وضمير :
« فيه » راجع إلى : « الاستكشاف » .
( 2 ) فإنه يقتضي استفراغ الوسع .
( 3 ) ضمير « مزيته » راجع إلى « ناقل الإجماع » ، وضمير « عليه » راجع إلى « المتتبع » .
( 4 ) يعني : المتتبع .