تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أما الإجماع فالمحصل منه 1 غير حاصل ، والمسألة عقلية 2 ، خصوصا مع مخالفة غير واحد ، كما عرفت من النهاية 3 وستعرف من قواعد الشهيد قدّس سرّه ، والمنقول منه ليس حجة في المقام 4 . وأما بناء العقلاء فلو سلم فإنما هو على مذمة الشخص 5 من حيث إن هذا الفعل يكشف عن وجود صفة الشقاوة فيه ، لا على نفس فعله ، كمن انكشف لهم من حاله أنه بحيث لو قدر على قتل سيده لقتله ، فإن المذمة على المنكشف 6 ، لا الكاشف 7 .
شرح
( 1 ) يعني : بنحو يكشف عن رأى المعصوم عليه السّلام المعلوم عدم خطئه حتى في الأمور العقلية . ( 2 ) فيحتمل بل يعلم استنادهم فيها إلى حكم العقل ، بل هو بنظرهم ، لا إلى رأى المعصوم عليه السّلام المأمون عليه الخطأ . هذا بناء على أن الكلام في استحقاق العقاب بسبب التجري لا في حرمة الفعل المتجرى به شرعا ، وإلا كانت المسألة شرعية . وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى . فلاحظ . ( 3 ) وكذا من التذكرة حيث جزم بالعدم ، كما تقدم . ( 4 ) يعني : بلحاظ كون المسألة عقلية ، بل التحقيق عدم حجيته حتى في المسائل الشرعية كما يأتي في محله . ( 5 ) المفروض في الاستدلال دعوى بناء العقلاء على الاستحقاق ، لا مجرد الذم ، فحمله على مجرد الذم ينافي التسليم بالدعوى المذكورة ، وهو راجع إلى إنكارها . ( 6 ) وهو صفة الشقاء المبنية على التمرد . ( 7 ) ولو كان الذم على الكاشف لكان نافعا فيما نحن فيه ، حيث يقتضي قبح نفس الفعل الصادر باعتقاد التحريم فيدل على كونه جريمة وذنبا يستحق من أجله -