أجرا واحدا 1 » . والأخبار في أمثال ذلك في طرف الثواب والعقاب بحد التواتر 2 .
فالظاهر : أن العقل إنما يحكم بتساويهما 3 في استحقاق المذمة من حيث شقاوة الفاعل وخبث سريرته مع المولى 4 ، لا في استحقاق المذمة على الفعل المقطوع بكونه معصية 5 .
وربما يؤيد ذلك : أنا نجد من أنفسنا الفرق في مرتبة الذم بين من صادف قطعه الواقع وبين من لم يصادف .
إلا أن يقال : إن ذلك إنما هو في المبغوضات العقلائية ، من حيث أن زيادة الذم من المولى وتأكده من العقلاء ، بالنسبة إلى من صادف اعتقاده الواقع لأجل التشفي ، المستحيل في حق الحكيم تعالى ، فتأمل 6 .
شرح
( 1 ) فإنه يدل على زيادة ثواب المصيب بسبب أمر غير اختياري ، وهو كرفع العقاب بسبب أمر غير اختياري .
( 2 ) لكنها واردة في فعلية الثواب والعقاب ، لا في استحقاقهما الذي هو محل الكلام .
( 3 ) يعني : تساوي المصيب والمخطئ في المثال السابق في الاستدلال السابق المنسوب للسبزواري .
( 4 ) الذي عرفت أنه ليس مدار العقاب .
( 5 ) كي يدل على قبح نفس الفعل ليستحق عليه العقاب .
( 6 ) لعله إشارة إلى منع زيادة الذم للمصيب عند العقلاء ، إذ الذم تابع للقصد الجرمي الذي يشترك بين المصيب والمخطئ ، وقبح فعل المصيب واقعا لا دخل له فيه . -