فظهر 1 من ذلك : أن نسبة السيد قدّس سرّه الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل 2 .
[ كلام الشيخ الطوسي قدّس سرّه في الخلاف 277 ]
ومن ذلك : ما عن الشيخ في الخلاف ، حيث إنه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل ، بعد القتل 3 : بأنه يسقط القود 4 وتكون الدية من بيت المال . قال :
دليلنا إجماع الفرقة ، فإنهم رووا : أن ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين » انتهى .
فعلل انعقاد الإجماع بوجود الرواية عند الأصحاب .
شرح
( 1 ) كما ظهر أن نسبة المفيد قدّس سرّه الحكم إلى مذهبنا ناش من جهة وجود الرواية الدالة بنظره عليه .
( 2 ) مع أن الأصل في المقام يقتضي عدم زوال النجاسة بغير الماء ، لا زوالها به .
( 3 ) قوله : « بما يوجب » متعلق بقوله : « الشاهد » وقوله : « بعد القتل » متعلق بقوله : « بان فسق . . . » .
( 4 ) متعلق بقوله : « ذكر . . . » ، وكان الأولى حذف الباء في « بأنه . . . » .
وكيف كان فالمراد أن القود يسقط عن الشاهدين والقاضي والمنفذ لحكم القاضي في المشهود عليه .
ووجه سقوطه واضح ، لعدم العمد من الأخيرين ، والشاهدان لم يثبت تعمدهما ، فإن فسقهما لا يستلزم كذبهما في الشهادة . ثم إنه ربما يدعى أن مقتضى القود إنما يثبت في حق الأخير - وهو المنفذ - دون القاضي والشاهدين ، لعدم تحقق القتل منهم ، فالسقوط في حقه لا غير ، أما في حقهم فلا مقتضى للقود حتى يتصور السقوط .