المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد 1 .
ثم إن الظاهر أن الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصر ، ورجوع المدعي عن الفتوى التي ادعى الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدعي ، بل في زمانه ، بل في ما قبله ، كل ذلك 2 مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه .
ولا بأس بذكر بعض الموارد صرح المدعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك .
فمن ذلك : ما وجه المحقق به دعوى المرتضى والمفيد أن من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال :
[ كلام المحقق قدّس سرّه في المسائل المصرية ]
وأما قول السائل : كيف أضاف المفيد والسيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه ؟ فالجواب : أما علم الهدى ، فإنه ذكر في الخلاف : أنه إنما أضاف ذلك إلى مذهبنا ، لأن من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ، ثم قال :
وأما المفيد ، فإنه ادعى في مسائل الخلاف : أن ذلك مروي عن الأئمة عليهم السّلام » انتهى .
شرح
( 1 ) لما سبق من اختصاص أدلة الحجية بالخبر الحسي أو الحدسي القريب من الحس بسبب كون المقدمات حسية ملازمة للنتيجة عادة ، دون مثل ذلك .
( 2 ) جملة خبر ( أن ) في قوله : « الظاهر أن الإجماعات » .