تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
من اتفاق الكل كالضروري ، فحدس المخبر مستند إلى مباد محسوسة 1 ملزومة لمطابقة قول الإمام عليه السّلام عادة ، فإما أن يجعل الحجة نفس ما استفاده من الاتفاق 2 نظير الإخبار بالعدالة ، وإما أن يجعل الحجة إخباره بنفس الاتفاق المستلزم عادة لقول الإمام عليه السّلام ، ويكون نفس المخبر به - حينئذ - محسوسا 3 ، نظير إخبار الشخص بأمور تستلزم العدالة والشجاعة عادة .

[ كلام السيد الكاظمي قدّس سرّه في شرح الوافية ]

وقد أشار إلى الوجهين بعض السادة الأجلة 4 في شرحه على الوافية ، فإنه قدّس سرّه لما اعترض على نفسه : بأن المعتبر من الأخبار ما استند إلى إحدى الحواس ، والمخبر بالإجماع إنما رجع إلى بذل الجهد 5 ، ومجرد الشك في دخول مثل ذلك في الخبر يقتضي منعه ، أجاب عن 6 ذلك : بأن المخبر هنا أيضا يرجع إلى السمع فيما يخبر عن العلماء وإن 7
شرح
( 1 ) كما هو الحال في القسم الأول من الحدس الذي تقدم من المصنف قدّس سرّه قبول الخبر فيه . ( 2 ) وهو قول الإمام عليه السّلام الذي استفاده من اتفاقهم بالملازمة العادية . ( 3 ) ويكون الانتقال منه إلى قول الإمام بالملازمة بنظر السامع ، حيث إن الأمارة حجة في لازم مدلولها . ( 4 ) حكي عن المحقق الأعرجي صاحب المحصول قدّس سرّه . ( 5 ) لا يبعد أن يكون المراد بذل الجهد في تحصيل قول الإمام عليه السّلام بسبب إجماع الأصحاب والاطلاع على أقوالهم . ( 6 ) جواب « لما » في قوله : « فإنه قدّس سرّه لما اعترض » . ( 7 ) « إن » هنا وصلية .