تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الحاصل لمن أخبر بالعدالة والشجاعة لمشاهدته آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال إليهما بحكم العادة ، أو إلى مبادئ 1 محسوسة موجبة لعلم المدعي بمطابقة قول الإمام عليه السّلام من دون ملازمة عادية ، وقد يستند 2 إلى اجتهادات وأنظار . وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس 3 ، بل ولا المستند إلى الوجه الثاني 4 ، ولم يكن هناك ما يعلم به كون الإخبار مستندا إلى القسم الأول 5 من الحدس ، وجب التوقف في العمل بنقل الإجماع ، كسائر الأخبار المعلوم استنادها إلى الحدس المردد بين الوجوه المذكورة . فإن قلت : ظاهر لفظ ( الإجماع ) اتفاق الكل ، فإذا أخبر الشخص بالإجماع فقد أخبر باتفاق الكل ، ومن المعلوم أن حصول العلم بالحكم
شرح
( 1 ) عطف على : « مباد محسوسة » في قوله : « قد يستند إلى مباد محسوسة » . ( 2 ) عطف على قوله : « قد يستند إلى مباد محسوسة . . . » . ( 3 ) لما تقدم في المقدمة الأولى من عدم الدليل على حجية الخبر الحدسي لغير من يجب عليه تقليد المخبر . ( 4 ) وهو المستند إلى إخبار جماعة علم بصدق خبرهم بشخصه من دون أن يكون قول الإمام ملزوما عاديا لخبرهم ، ولا يعلم باتفاقنا معه في حصول العلم من السبب المذكور . والوجه في عدم حجية الخبر المستند إلى الوجه المذكور ما سبق من قصور دليل حجية خبر الواحد عن الخبر الحدسي . ( 5 ) ظاهره الجزم بحجية الخبر فيه ، قياسا على مثل الشجاعة والعدالة مما ينتقل إليه حدسا من طريق الآثار المحسوسة والملزومة عادة لها ، وهو غير بعيد .