تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الوجه الأول 1 ، وعليه فلا أثر لهذا السؤال 2 » انتهى .

[ المناقشة فيما أفاده السيد الكاظمي قدّس سرّه ]

قلت : إن الظاهر من الإجماع اتفاق أهل عصر واحد ، لا جميع الأعصار كما يظهر من تعاريفهم وسائر كلماتهم 3 . ومن المعلوم أن إجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة أهالي الأعصار المتقدمة ومخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام ، ولذا قد يتخلف ، لاحتمال مخالفة من تقدم عليهم أو أكثرهم . نعم يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه في المقام ، كما قرر في محله . مع أن علماء العصر إذا كثروا كما في الأعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم حسا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر ، إلا إذا كان
شرح
( 1 ) وهو الراجع إلى حجية الإخبار بالاتفاق ، ويكون الانتقال منه إلى الملزوم - وهو قول الإمام عليه السّلام - من وظيفتنا لحجية الأمارات في لوازم مدلولها وملزوماته . ( 2 ) لوضوح أن المجتهد إذا أفتى فقد أخبر بنفس قول الإمام عليه السّلام الذي وصل إليه بالحدس ، فلا يكون خبره حجة ، وإذا أخبر بالدليل الاجتهادي الذي يستلزم بنظره الحكم فهو غير لازم عندنا لقول الإمام عليه السّلام حتى ننتقل منه إليه ، بخلاف مثل نقل الاتفاق من اللوازم العادية التي يدرك كل واحد لزومها لقوله عليه السّلام . ( 3 ) كما سبق منه قدّس سرّه وسبق منا الإشكال في تحديد مصطلحهم . نعم لو فرض كون مراد الحاكي للإجماع نقل آراء العلماء في جميع الأعصار فهو وإن أوجب العلم بقول الإمام عليه السّلام عادة ، إلا أنه يتعذر الاطلاع على آراء الكل من طريق الحس . وعليه يبتني ما يأتي من المصنف قدّس سرّه بقوله : « وكيف كان فإذا ادعى . . . » .