الإمام عليه السّلام 1 ، بحيث لو حصل لنا لعلمنا بالمطابقة أيضا .
الثاني : أن يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ، بل علمنا بخطإ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع ، علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد ، واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر ، وسيجيء جملة منها 2 .
إذا عرفت أن مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمن للإخبار من الإمام عليه السّلام لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة ، وهي : السماع عن الإمام عليه السّلام مع عدم معرفته بعينه ، واستكشاف قوله من قاعدة ( اللطف ) ، وحصول العلم من ( الحدس ) ، وظهر لك أن الأول منها غير متحقق عادة لأحد من علمائنا المدعين للإجماع ، وأن الثاني ليس طريقا للعلم ، فلا يسمع دعوى من استند إليه ، فلم 3 يبق مما يصلح أن يكون هو المستند في الإجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها : إلا ( الحدس ) .
وعرفت أن الحدس قد يستند إلى مبادئ محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام عليه السّلام ، نظير العلم الحاصل من الحواس الظاهرة ، ونظير الحدس
شرح
( 1 ) أشرنا إلى احتمال رجوعه إلى قوله : « أن يحصل له الحدس . . . » وعليه يكون قوله : « لكن ليس أخبارهم . . . » جملة معترضة بينهما . لكن عرفت أنه خلاف الظاهر ، وأن الظاهر رجوعه إلى المنفي فهو تتمة لقوله : « لكن ليس أخبارهم . . . » .
( 2 ) الذي سيجيء منه قدّس سرّه التعرض للمقدمات الحدسية الخفية التي أوجبت نسبة الفتوى للأصحاب ، لا للمقدمات التي اعتمدوا عليها في معرفة رأي الإمام عليه السّلام ونسبة الفتوى له التي نحن بصددها هنا .
( 3 ) جواب الشرط في قوله : « إذا عرفت أن مستند . . . » .