تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
آخر 1 يقوم مقامه سائر الطرق الشرعية 2 ، فيقال : إنه حجة 3 . وقد يؤخذ موضوعا لا على وجه الطريقية 4 لحكم متعلقه أو لحكم آخر ، ولا يطلق عليه الحجة 5 فلا بد من ملاحظة دليل ذلك ثم الحكم بقيام غيره من الطرق المعتبرة مقامه ، لكن الغالب فيه الأول .
شرح
إلى الواقع الثابت لمتعلقاتها ، كالخمر والميتة . وهذا هو الظن الطريقي . ( 1 ) هذا إشارة إلى الظن الموضوعي الملحوظ بما هو طريق وحجة ، حيث عرفت أنه لا يكون طريقا لحكم متعلقه ، بل يكون مأخوذا في موضوع حكم آخر ، على النحو الذي تقدم في القطع . ( 2 ) لما عرفت من قيامها مقام القطع الطريقي والموضوعي المأخوذ بما هو طريق لا بما هو صفة ، فكذلك تقوم مقام الظن في القسمين المذكورين . لكن لما كانت الطرق المذكورة كالظن في الافتقار إلى الجعل فلا وجه لفرض كونها قائمة مقامه ، وليس هو بأولى من العكس . فالأولى أن يقال : إنها جميعا قائمة مقام العلم الذي تكون حجيته ذاتية ، وهو مستغن عن الجعل . ( 3 ) أما بناء على تفسير الحجة بالوسط القياسي فواضح . وأما بناء على تفسيرهما بما كان طريقا لثبوت أحكام متعلقه فلا يتم إلا في القسم الأول . نعم بناء على ما ذكرنا قريبا في معنى الحجة من أنها عبارة عما يصح الاعتماد عليه في البناء على ثبوت متعلقه - وذكرنا أنه بهذا المعنى تقوم مقامه الطرق - ففرض كون الظن مأخوذا بما هو طريق لا بما هو صفة خاصة ملازم لحجيته بالمعنى المذكور . ( 4 ) يعنى بل بما هو صفة خاصة لم يلحظ فيها الحجية والطريقية . ( 5 ) يعني : باصطلاح أهل الأدلة لا بالمعنى الذي ذكره ولا بالمعنى الذي ذكرناه ، كما يظهر بأدنى تأمل .
التنقيح — صفحة 24 | السيد محمد سعيد الحكيم