والأوليين من الرباعية ، فإن غيره - كالظن بأحد الطرفين ، أو أصالة عدم الزائد - لا يقوم مقامه إلا بدليل خاص خارجي 1 غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة وأصالة عدم الأكثر .
ومن هذا الباب : عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد - على قول - 2 وإن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا ، لأن العلم بالمشهود به في مقام العمل على وجه الطريقية ، بخلاف مقام أداء الشهادة . إلا أن يثبت من الخارج : أن كل ما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد إليه في الشهادة ، كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد 3 .
شرح
( 1 ) ويكون ذلك الدليل موجبا للخروج عن ظهور الدليل الأول في كون الموضوع هو القطع بما هو صفة ، إما لكونه أقوى منه ظهورا ، أو لكونه مفسرا له حاكما عليه .
( 2 ) كأنه لدعوى ظهور بعض النصوص في كون العلم مأخوذا في موضوع جواز الشهادة بما هو صفة خاصة ، مثل ما رواه المحقق قدّس سرّه في الشرائع عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد سئل عن الشهادة : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أودع » وفي خبر علي بن غياث : « لا تشهد بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » . ولعله المناسب للمرتكزات العرفية . وتمام الكلام في محله .
( 3 ) وهي رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يد رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال عليه السّلام : نعم .
قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد له فلعله لغيره .
فقال عليه السّلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعله لغيره . من أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا -