ووجه ضعفه يظهر مما ذكر ، فإن التوقف في ظاهر خطاب لأجل إجمال خطاب آخر محتمل لكونه معارضا مما لم يعهد من أحد من العلماء ، بل لا يبعد ما تقدم : من حمل المجمل في أحد الخطابين على المبين في الخطاب الآخر 1 .
وأما قياس ذلك على مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح ، فعلم فساده مما ذكرنا في التفصيل المتقدم 2 : من أن الكلام المكتنف بما يصلح أن يكون صارفا قد اعتمد عليه المتكلم في إرادة خلاف الحقيقة لا يعد من الظواهر ، بل من المجملات 3 ، وكذلك المتعقب بلفظ يصلح للصارفية ، كالعام المتعقب بالضمير ، وشبهه مما تقدم .
شرح
( 1 ) عرفت الإشكال فيه .
( 2 ) وهو الذي تقدم عن المحقق الشيخ محمد تقي قدّس سرّه صاحب الحاشية .
( 3 ) فلا مجال لأصالة الظهور لعدم الموضوع لها ، وأصالة الحقيقة لا دليل على حجيتها ما لم ترجع إليها .