[ تفصيل السيد المجاهد قدّس سرّه في المسألة ]
وبإزاء التفصيل المذكور تفصيل آخر ضعيف ، وهو : أن احتمال إرادة خلاف مقتضى اللفظ إن حصل من أمارة غير معتبرة ، فلا يصح رفع اليد عن الحقيقة ، وإن حصل من دليل معتبر فلا يعمل بأصالة الحقيقة ، ومثل له بما إذا ورد في السنة المتواترة عام ، وورد فيها أيضا خطاب مجمل يوجب الإجمال في ذلك العام ولا يوجب الظن بالواقع .
قال : فلا دليل على لزوم العمل بالأصل 1 تعبدا . ثم قال :
ولا يمكن دعوى الإجماع على لزوم العمل بأصالة الحقيقة تعبدا ، فإن أكثر المحققين توقفوا في ما إذا تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح ، انتهى .
شرح
العموم .
هذا كله إذا لم يكن هناك عموم آخر في الجاهل مناف للخاص أيضا أو موافق له ، وإلا تعين في الأول البناء على سقوط كلا العمومين عن الحجية للعلم الإجمالي بتخصيص أحدهما ، المانع من جريان أصالة العموم فيهما معا ولزم الاحتياط مع إمكانه بموافقة العامين إن كانا إلزاميين ، دون الخاص ، أو بموافقة الخاص إن كان إلزاميا دونهما ، وإلا سقط الاحتياط ، كما لو كان العامان إلزاميين والخاص إلزاميا مضادا لهما عملا .
ويتعين في الثاني - وهو ما لو كان العام الثاني موافقا لمقتضى الخاص عملا - البناء على مقتضى العامين لحجيتهما مع عدم العلم بتخصيص أحدهما ، بل يكونان موجبين لانحلال العلم الإجمالي الناشئ من الخاص المجمل ، لعدم منافاته لهما بوجه ، كما لا يخفى . ولا بد من التأمل جيدا ولا سيما في الصورة الأولى ، لأنها لا تخلو عن إشكال . واللّه سبحانه الموفق .
( 1 ) يعني : أصالة الحقيقية المقتضية للحمل في - الفرض - على العموم .