أن الغرض من الاستشهاد به بيان كون هذه القاعدة إجماعية .
[ تفصيل صاحب هداية المسترشدين والمناقشة فيه ]
وربما فصل بعض من المعاصرين 1 تفصيلا يرجع حاصله : إلى أن الكلام إن كان مقرونا بحال أو مقال يصلح أن يكون صارفا عن المعنى الحقيقي 2 ، فلا يتمسك فيه بأصالة الحقيقة ، وإن كان الشك في أصل وجود الصارف أو كان هنا أمر منفصل يصلح لكونه صارفا ، فيعمل على أصالة الحقيقة .
وهذا تفصيل حسن متين ، لكنه تفصيل في العمل بأصالة الحقيقة عند الشك في الصارف 3 ، لا في حجية الظهور اللفظي 4 ، ومرجعه 5 إلى تعيين الظهور العرفي وتمييزه عن موارد الإجمال ، فإن اللفظ في القسم الأول 6 يخرج عن الظهور إلى الإجمال بشهادة العرف 7 ، ولذا توقف جماعة في المجاز المشهور ، والعام المتعقب بضمير يرجع إلى بعض أفراده ،
شرح
( 1 ) حكي عن المحقق الشيخ محمد تقي قدّس سرّه في حاشيته على المعالم .
( 2 ) يعني : مع عدم اليقين بصارفيته لإجماله أو لنحو ذلك .
( 3 ) للبناء على عدم ظهور الكلام في المعنى الحقيقي مع اقترانه بما يصلح أن يكون صارفا عنه ، وإن لم يعلم بصارفيته عنه فعلا لإجماله .
( 4 ) يعني : بعد فرض انعقاده للكلام ، وهي محل الكلام في المقام .
( 5 ) يعني : مرجع التفصيل المذكور .
( 6 ) الذي تعرض له المحقق المذكور ، وهو الكلام المحتف بحال أو مقال صالح لأن يكون صارفا عن المعنى الحقيقي .
( 7 ) وحينئذ لا يكون موضوعا لأصالة الظهور التي نحن بصددها ، فالبناء على عدم حجيته لا يكون راجعا إلى التفصيل فيها .