فما ذكره 1 من ابتناء كون ظواهر الكتاب ظنونا مخصوصة على 2 شمول الخطاب للغائبين غير سديد 3 ، لأن الظن المخصوص إن كان هو الحاصل من المشافهة الناشئ عن ظن عدم الغفلة 4 والخطأ ، فلا يجري في حق الغائبين 5 وإن قلنا بشمول الخطاب لهم ، وإن كان هو الحاصل من أصالة عدم القرينة 6 فهو جار في الغائبين وإن لم يشملهم الخطاب 7 .
ومما يمكن أن يستدل به أيضا زيادة على ما مر من اشتراك أدلة حجية الظواهر ، من إجماعي العلماء وأهل اللسان : ما ورد في الأخبار المتواترة معنى ، من الأمر بالرجوع إلى الكتاب وعرض الأخبار عليه فإن هذه الظواهر المتواترة حجة للمشافهين 8 بها ، فيشترك غير المشافهين 9 فيتم المطلوب ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) يعني : المحقق القمي قدّس سرّه .
( 2 ) متعلق بقوله : « ابتناء . . . . »
( 3 ) خبر لقوله : « فما ذكره . . . . » .
( 4 ) يعني : عن القرائن التي أقامها المتكلم واكتنفت بكلامه .
( 5 ) للقطع بعدم غفلتهم ، وإنما يحتمل ضياع بعض القرائن عليهم .
( 6 ) يعني : ولو احتمل ضياعها وعدم وصولها من غير جهة الغفلة .
( 7 ) لتحقق احتمال وجود القرينة وضياعها منهم .
( 8 ) يعني : في إثبات حجية ظواهر الكتاب في حقهم مع كونهم مثلنا غير مخاطبين بالكتاب ، فإن الأخبار المذكورة قد وردت عن الأئمة عليهم السّلام وأغلبها في عصر الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما ، ومن الظاهر تأخر المخاطبين بها عن عصر نزول القرآن .
( 9 ) يعني : لقاعدة الاشتراك ، فتكون ظواهر الكتاب حجة في حقنا بمقتضى