تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فرق بين ظواهر الكتاب والسنة في حق غير المشافهين بها .

[ المناقشة في كلام صاحب القوانين ]

توضيح النظر : أن العمدة في حجية ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة 1 الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) ، وليست ظاهرة في ذلك 2 حتى يكون التمسك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة . بل يمكن أن يقال : إن خبر الثقلين ليس له ظهور إلا في وجوب إطاعتهما وحرمة مخالفتهما ، وليس في مقام اعتبار الظن الحاصل بهما في تشخيص الإطاعة والمعصية ، فافهم 3 .
شرح
( 1 ) المنقول من كلام صاحب القوانين يتضمن التعرض في السؤال للأخبار المذكورة . كما تعرض لحديث الثقلين ، وكما يتضمن الجواب عنها بما أجاب عنه . وعمدة ما يرد عليه ما سيذكره المصنف قدّس سرّه من أنها قطعية الدلالة . هذا ويظهر مما نقله بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه من كلام المحقق القمي قدّس سرّه أن المصنف قدّس سرّه قد أختصر كلامه فيما نقله عنه ، وربما أوجب ذلك بعض الاضطراب في المطلب . فراجع . ( 2 ) يعني : في إرادة جواز الاستدلال بظواهر الكتاب ابتداء من دون أخذ تفسيره من الأئمة عليهم السّلام . وقد أراد من نفي ظهورها في ذلك أنها نص فيه ، فتكون حجة بلا إشكال . ( 3 ) لعله إشارة إلى أنه لا مجال لإنكار ظهوره في حجية ظواهر الكتاب ولو من جهة الإطلاق المقامي بلحاظ أن إطاعة الكتاب عرفا لا تكون إلا باتباع ظواهره ، ولا سيما مع ندرة نصوصه المتعلقة بالأحكام أو عدم وجودها . كما أن حمله على خصوص ما إذا أخذ تفسيره من العترة عليهم السّلام خلاف ظاهر جعلهم عدلا له .
التنقيح — صفحة 224 | السيد محمد سعيد الحكيم