لدخوله في مطلق الظن ، وإنما كلامه في اعتبار ظهور الكلام الموجه إلى مخاطب خاص بالنسبة إلى غيره .
والحاصل : أن القطع حاصل لكل متتبع في طريقة فقهاء المسلمين بأنهم يعملون بظواهر الأخبار من دون ابتناء ذلك على حجية الظن المطلق الثابتة بدليل الانسداد ، بل يعمل بها من يدعي الانفتاح 1 وينكر العمل بأخبار الآحاد ، مدعيا كون معظم الفقه معلوما بالإجماع والأخبار المتواترة .
ويدل على ذلك أيضا : سيرة أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، فإنهم كانوا يعملون بظواهر الأخبار الواردة إليهم من الأئمة الماضين عليهم السّلام 2 ، كما كانوا يعملون بظواهر الأقوال التي يسمعونها من أئمتهم عليهم السّلام ، لا يفرقون بينهما إلا بالفحص وعدمه ، كما سيأتي .
والحاصل : أن الفرق في حجية أصالة الحقيقة وعدم القرينة بين المخاطب وغيره مخالف للسيرة القطعية من العلماء وأصحاب الأئمة عليهم السّلام .
هذا كله ، مع أن التوجيه المذكور 3 لذلك التفصيل لابتنائه على
شرح
( 1 ) كالسيد المرتضى وابن إدريس قدّس سرّهما .
( 2 ) لعله ناش مما أشرنا إليه من ظهور حال الناقل في كونه متعهدا بالمضمون .
( 3 ) يعني : أن مقتضى ما ذكر من رجوع أصالة عدم القرينة إلى أصالة عدم الغفلة عدم حجية ظاهر الكتاب المجيد حتى لو قيل بأنه من قبيل تصنيف المصنفين - لا كما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه - وذلك لاحتمال كون ظاهر الكتاب للسابقين على خلاف ظاهره عندنا لاختفاء بعض القرائن علينا ، ومن الظاهر أن -