تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ذلك قد وجدت فيه كلمات لا يعلم المراد منها كالمقطعات 1 . ثم قال : قال سبحانه :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ . . .
الآية ، ذم على أتباع المتشابه ، ولم يبين لهم المتشابهات ما هي ؟ وكم هي 2 ؟ بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ ، وجعل البيان موكولا إلى خلفائه ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى الناس عن التفسير بالآراء 3 ، وجعلوا 4 الأصل عدم العمل بالظن إلا ما أخرجه الدليل .
شرح
الاصطلاحي الذي أشار إليه وأشرنا إلى عدم حجيته . إلا أن يكون مراده أن العلم بوجود ذلك وعدم تعيين مواقعه يوجب سقوط الكلام عن الحجية من جهة العلم الإجمالي . لكنه راجع إلى الوجه الثاني الذي تقدم الكلام فيه قريبا ، ولا يوجب كون الكلام من المجمل الاصطلاحي . ( 1 ) وهي الحروف الواقعة في أوائل بعض السور مثل ( ألم ) و ( حم ) . لكن هذا لا يقتضي كون الظواهر من المجمل الاصطلاحي الذي تقدم إذ وجود المجمل يوجب إجمال الظاهر . ( 2 ) سيأتي من المصنف قدّس سرّه أن المتشابه هو المجمل ، وعليه لا يضر عدم بيان كميتها ، وكذا لو فرض إجمالها ودورانها بين الأقل والأكثر ، كما سيذكره المصنف قدّس سرّه . ( 3 ) هذا راجع إلى الوجه الأول لاستدلال الأخباريين الذي تقدم الكلام فيه ، وتقدم أن الظاهر من التفسير بيان المجمل أو الحمل على خلاف الظاهر ، ولا يعم الحمل على الظاهر . ولا أقل من إجماله فلا يصلح لبيان أن الظاهر من المجمل الاصطلاحي الذي سبق منه بيانه ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه نظير ذلك . ( 4 ) يعني : العلماء . ويحتمل أن يكون المراد المعصومين عليهم السّلام . لكنه لا يناسبه قوله : « إلا ما أخرجه . . . » فإن تأصيل الأصل بهذا الوجه من وظيفة العلماء .