تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فإن العلم 1 الإجمالي إما أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة مخصصات ، وإما أن لا يبقى 2 ، فإن بقي فلا يرتفع بالفحص 3 ، وإلا فلا 4 مقتضي للفحص 5 . وتندفع هذه الشبهة : بأن المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث تظهر تفصيلا بعد الفحص ، وأما وجود
شرح
الفحص . ( 1 ) بيان لوجه الشبهة التي تورد على الاستدلال المذكور . وحاصلها : أنه مع العلم الإجمالي المذكور إن عثر على عدة مخصصات بحيث لا يعلم بوجود غيرها وإن كان محتملا ، فإن فرض ارتفاع أثر العلم الإجمالي بذلك لزم عدم وجوب الفحص عن المخصصات في الوقائع والعمومات الباقية ، وليس بناؤهم على ذلك ، وإن فرض عدم ارتفاع أثره بذلك لتنجز أطراف العلم الإجمالي به مع فرض بقاء الاحتمال فلا أثر للفحص ، لعدم كونه رافعا للاحتمال ، بعد احتمال خفاء بعض المخصصات بسبب بعض العوارض الخارجية . ( 2 ) لبقاء الاحتمال في بقية الظواهر ، والعثور على بعض المخصصات لا يوجب ارتفاع الاحتمال المتنجز بسبب العلم الإجمالي المشار إليه . ( 3 ) لما أشرنا إليه من أن الفحص لا يوجب العلم بعدم مخالفة الظاهر للمراد لاحتمال خفاء القرينة على التخصيص لبعض العوارض الخارجية . ( 4 ) يعني : لو ارتفع أثر العلم الإجمالي بالعثور على عدة مخصصات لبعض العمومات من جهة عدم العلم بوجود المخصص بعد ، ولا أهمية لاحتماله من دون أن يعلم به إجمالا . ( 5 ) يعني : في الباقي ، مع أنهم يقولون بوجوب الفحص في تمام الظواهر حتى بعد العثور على مخصصات كثيرة إذا احتمل وجود ما زاد عليها .