[ الدليل الثاني على عدم حجية ظواهر الكتاب والجواب عنه ]
الثاني من وجهي المنع :
أنا نعلم بطرو التقييد والتخصيص والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك مما يسقطها عن الظهور 1 .
وفيه :
أولا : النقض بظواهر السنة ، فإنا نقطع بطرو مخالفة الظاهر في أكثرها .
وثانيا : أن هذا لا يوجب السقوط ، وإنما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر .
فإن قلت : العلم الإجمالي بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع أثره وهو وجوب التوقف بالفحص 2 ، ولذا لو تردد اللفظ بين معنيين ، أو علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر ، كما في العامين من وجه وشبههما وجب التوقف فيه ولو بعد الفحص .
قلت : هذه شبهة ربما تورد على من استدل على وجوب الفحص عن المخصص في العمومات بثبوت العلم الإجمالي بوجود المخصصات 3 ،
شرح
( 1 ) لا يخفى أن العلم الإجمالي بالمخالفة في الظواهر لا يوجب سقوط ظهورها وارتفاعه ، نعم هو موجب لسقوط حجية الظهور . ولعل هذا هو مراد المستدل .
( 2 ) كأنه لعدم كون الفحص موجبا للعلم بعدم المخالفة للظاهر ، لاحتمال خفاء القرينة الكاشفة عن مخالفته ، ومع احتمال المخالفة لا مجال للعمل بالظاهر بعد تنجز الاحتمال المذكور بالعلم الإجمالي .
( 3 ) فإنه يوجب سقوط العمومات عن الحجية ، فلا يجوز العمل فيها قبل -