العلم به .
وإن لم يستمر ، بل علم بوجوب الظهر في المستقبل ، بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا ، ووجب العمل على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أول الأمر 1 ، لأن المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمري ، وإنما عمل على طبقه ما دامت أمارة الوجوب قائمة ، فإذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة ، وجب حينئذ ترتيب ما هو كبرى 2 لهذا المعلوم - أعني وجوب الإتيان بالظهر - ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة إلا ما فات منها 3 ، فقد تقدم أن مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهري المتحقق في زمان الفوت 4 .
فلو فرضنا العلم 5 بعد خروج وقت الظهر ، فقد تقدم أن حكم الشارع بالعمل بمؤدى الأمارة اللازم منه ترخيص ترك الظهر في الجزء الأخير لا بد أن يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر 6 .
ثم إن قلنا : إن القضاء فرع صدق الفوت المتوقف على فوات
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : « عدم وجوبه » .
( 2 ) لعل الأولى أن يقول : ما هو صغرى لكبرى هذا المعلوم ، لأن العلم يتعلق بالكبريات ، والعمل يتعلق بالصغريات ، وهي التي تترتب في الخارج .
( 3 ) مثل الإتيان بها وبالنافلة بنية المشروعية مع عدم المشروعية .
( 4 ) عرفت أنه لا ملزم بالتدارك .
( 5 ) يعني : بخطإ الأمارة الدالة على وجوب صلاة الجمعة .
( 6 ) عرفت أنه لا بد من ثبوت المصلحة في الترخيص ، إلا أنه لا ملزم لأن يتدارك بها ما فات من مصلحة الواقع .