تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وأما على القول بالاقتضاء ، فيشكل الفرق بينه وبين القول بالتصويب 1 ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الإجزاء 2 ، قال قدّس سرّه : « من فروع مسألة التصويب والتخطئة ، لزوم الإعادة للصلاة بظن القبلة وعدمه » . وإن كان تمثيله لذلك بالموضوعات محل نظر 3 .
شرح
( 1 ) لا يخفى أن إجزاء الأمر الظاهري وإن اقتضى سقوط الإعادة والقضاء كالتصويب إلا أن الفرق بينهما : أن سقوط الإعادة والقضاء بناء على التصويب من جهة كون المأتي به امتثالا واقعيا ، ولو للأمر الثانوي الحاصل بسبب قيام الأمارة المخطئة ، وبناء على إجزاء الأمر الظاهري من جهة كونه مسقطا للأمر الواقعي السابق رتبة وزمانا على قيام الأمارة المشترك بين العالم والجاهل ، لوفائه بمصلحته في خصوص حال الجهل به ، أو لكونه مانعا من تداركها وإن لم يكن وافيا بها ، على ما يذكر في مبحث الإجزاء فقبل الإتيان بالمأمور به الظاهري لا تكليف إلا بالواقع الأولي ، أما على التصويب فيثبت التكليف بمقتضى الأمارة وإن لم يمتثل . ولذا أمكن القول بالإجزاء مع انكشاف خطأ الأمارة في الموضوعات ، بل ثبت ذلك في بعض الموارد مع الاتفاق - كما قيل - على عدم التصويب فيها . ( 2 ) لعل نظر الشهيد قدّس سرّه إلى أنه على القول بالتصويب يتعين الإجزاء عقلا ، وعلى التخطئة لا يتعين ، بل الأصل عدمه ، وإن أمكن قيام الدليل على الإجزاء ، لا أن القول بالتخطئة يستلزم عدم الإجزاء بنحو لا يمكن دلالة الأدلة الخاصة عليه . ولذا كان مختاره قدّس سرّه ، كما في ظاهر الروضة وصريح الروض تبعا للمشهور ، الإجزاء لو صلى لغير القبلة عن جهل على تفصيل ، مع ما هو المعلوم من عدم ذهابهم إلى التصويب ، بل قيل : إنه لا قائل به في الموضوعات . وكذا في كثير من فروع الفقه ، رجوعا إلى الأدلة الخاصّة . ( 3 ) الظاهر أن وجهه : عدم القائل بالتصويب في الموضوعات ، وكأنه لأن -