وبالجملة : فحال الأمر بالعمل بالأمارة القائمة على حكم شرعي حال الأمر بالعمل بالأمارة القائمة على الموضوع الخارجي 1 ، كحياة زيد وموت عمرو ، فكما أن الأمر بالعمل في الموضوعات لا يوجب جعل نفس الموضوع ، وإنما يوجب جعل أحكامه 2 ، فيترتب عليه الحكم ما دامت الأمارة قائمة عليه ، فإذا فقدت الأمارة وحصل العلم بعدم ذلك الموضوع ، ترتب عليه في المستقبل جميع أحكام عدم ذلك الموضوع من أول الأمر 3 ، فكذلك حال الأمر بالعمل على الأمارة القائمة على الحكم 4 .
[ حاصل الكلام في الفرق ]
وحاصل الكلام : ثبوت الفرق الواضح بين جعل مدلول الأمارة حكما واقعيا ، والحكم بتحققه واقعا عند قيام الأمارة 5 ، وبين الحكم
شرح
الموضوعات من الأمور الواقعية غير التابعة للأمارة ولا تنالها يد الجعل .
اللهم إلا أن يدعى التصويب في الأمارة بلحاظ أحكام الموضوعات ، لا بلحاظ الموضوعات نفسها . نعم هذا إنما يقتضي إمكان التصويب فيها ، ولا ينافي عدم القائل به .
( 1 ) يعني : الذي لا قائل بالتصويب فيه ، كما عرفت .
( 2 ) يعني : ظاهرا ، إذ لو كان واقعيا كان راجعا إلى التصويب ، كما عرفت .
( 3 ) يعني : من باب انكشاف الخطأ ، لا من باب انقلاب الحكم .
( 4 ) يعني : فلا يوجب جعل الحكم واقعا ، بل ظاهرا ما دامت الأمارة ، فإذا ظهر الخطأ وجب ترتيب آثاره من أول الأمر من باب الانكشاف لا الانقلاب .
( 5 ) يعني : الذي هو مقتضى التصويب .