هي الظهر 1 ، لعدم 2 وجوب الظهر عليه فعلا 3 ورخصته 4 في تركها . وإن كان في آخر وقتها 5 حرم تأخيرها والاشتغال بغيرها .
ثم إن استمر هذا الحكم الظاهري - أعني الترخيص في ترك الظهر إلى آخر وقتها - 6 وجب كون الحكم الظاهري بكون ما فعله في أول الوقت هو الواقع ، المستلزم 7 لفوات الواقع على المكلف ، مشتملا 8 على مصلحة يتدارك بها ما فات لأجله من مصلحة الظهر 9 ، لئلا يلزم تفويت الواجب الواقعي على المكلف مع التمكن من إتيانه بتحصيل
شرح
( 1 ) فإن عدم الإتيان بالظهر يقتضي عدم مشروعية النافلة واقعا .
( 2 ) تعليل لقوله : « فإذا فعلها جاز له . . . » .
( 3 ) هذا لا يمكن الالتزام به ، فإنه عين التصويب . إلا أن يريد به عدم فعلية وجوب الظهر ، بمعنى عدم وصوله وعدم تنجزه ، كما قد يقع في بعض عباراتهم التعبير عن ذلك بعدم الفعلية ، ولازمه كون جواز النافلة ظاهري لا واقعي .
فالأولى أن يقول : لأنه مرخص في البناء على عدم وجوب الظهر ، فعدم وجوب الظهر عليه ظاهري ، لا واقعي ، كما قد يوهمه ظاهر كلامه . وسيأتي منه ما ظاهره الجري على ما ذكرنا .
( 4 ) عطف على قوله : « لعدم وجوب . . . » .
( 5 ) عطف على قوله : « فإن كان في أول الوقت » .
( 6 ) هذا إنما يتصور فيما إذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة في أول الوقت .
( 7 ) نعت لقوله : « الحكم الظاهري » .
( 8 ) خبر ( كون ) في قوله : « وجب كون الحكم الظاهري » .
( 9 ) عرفت في أول الكلام في الوجه الثالث أنه لا ملزم بالتدارك .