تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لأن الصفة 1 المزاحمة بصفة أخرى لا تصير منشأ لحكم ، فلا يقال للكذب النافع : إنه قبيح واقعا . والفرق بينه وبين الوجه الأول - بعد اشتراكهما في عدم ثبوت الحكم الواقعي للظان بخلافه 2 - : أن العامل بالأمارة المطابقة حكمه حكم العالم 3 ، ولم يحدث في حقه بسبب ظنه حكم ، نعم كان ظنه مانعا عن المانع 4 ، وهو الظن بالخلاف .

[ المصلحة السلوكية ]

الثالث : أن لا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل الذي
شرح
( 1 ) يعني : التي من شأنها أن تستتبع الحكم . ( 2 ) لا يخفى أنه على الوجه الأول لا يتصور الظن بخلاف الحكم الواقعي ، إذ لا واقع غير ما تؤدي إليه الأمارة . نعم سبق أنه يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الحكم الواقعي ناشئا من قيام الأمارة وتابعا له . وثانيهما : أن يكون سابقا عليه مطابقا له في علم اللّه تعالى ، فالأولى أن يقول : بعد اشتراكهما في عدم ثبوت حكم واقعي فعلي على خلاف ما أدت إليه الأمارة . ( 3 ) يعني : في كون ظنه كالعلم كاشفا محضا عن الحكم ، لا سببا لثبوت الحكم الواقعي ، هذا على الثاني ، وأما على الأول فهو سبب لثبوت الحكم الواقعي . لكن عرفت أن الوجه الأول محتمل لوجهين ، على الثاني منهما يكون كاشفا محضا مطلقا . مع أن الظاهر أن القائل بالتصويب لا يفرق فيه بين العلم والظن فكما يكون الحكم عنده تابعا للظن أو متبدلا بسببه يكون تابعا للعلم أو متبدلا بسببه ، وتمام الكلام في محله . ( 4 ) لا يخفى أن الظن بالحكم الواقعي ضد الظن بخلافه ، لا مانع منه .