تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

[ مسلك السببية ]

الثاني : أن يكون ذلك لمدخلية سلوك الأمارة في مصلحة العمل بها وإن خالف الواقع ، فالغرض إدراك مصلحة سلوك هذا الطريق التي هي مساوية لمصلحة الواقع أو أرجح منها .

[ الكلام في وجوه الطريقية ]

أما القسم الأول ، فالوجه فيه لا يخلو من أمور : أحدها : كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الأمارة للواقع وإن لم يعلم بذلك المكلف . الثاني : كونها في نظر الشارع غالب المطابقة . الثالث : كونها في نظره أغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع ، لكون أكثرها في نظر الشارع جهلا مركبا . والوجه الأول والثالث يوجبان الأمر بسلوك الأمارة ولو مع تمكن المكلف من الأسباب المفيدة للقطع 1 . والثاني لا يصح إلا مع تعذر باب العلم 2 ، لأن تفويت الواقع على المكلف - ولو في النادر - من دون تداركه بشيء قبيح .
شرح
وتنجيزه في ظرف وجوده . إلا أن يكون مراده بالإرشاد الإرشاد إلى الحجة المولوية الشرعية ، لكنه بعيد عن مساق كلامه . ( 1 ) بل الثالث قد يقتضي الردع عن النظر في موجبات القطع بالنحو الذي تقدم في القطع المسبب عن الأدلة العقلية . وكذا الأول لو فرض تحقق الخطأ في القطع . نعم لو فرض تساويهما كان المتعين جواز الأمرين . ( 2 ) فيما إذا كانت إصابة العلم أكثر ، إذ لو كانت مساوية أو أقل فلا محذور في نصب الطريق حينئذ .