وأجاب به صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلامة : بأن ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم .
قلت : لو سلم كون هذا تصويبا مجمعا على بطلانه وأغمضنا النظر عما سيجيء من عدم كون ذلك تصويبا 1 ، كان الجواب به عن ابن قبة من جهة أنه أمر ممكن غير مستحيل ، وإن لم يكن واقعا للإجماع أو غيره ، وهذا المقدار يكفي في رده 2 .
إلا أن يقال : إن كلامه قدّس سرّه بعد الفراغ عن بطلان التصويب ، كما هو ظاهر استدلاله من تحليل الحرام الواقعي 3 .
شرح
( 1 ) سيأتي منه قدّس سرّه توجيه ذلك بوجوه بعضها لا يستلزم التصويب ولا يرجع إليه .
( 2 ) لأن المدعي له هو امتناع التعبد بالخبر ، لا مجرد عدم وقوعه .
( 3 ) إذ بناء على التصويب لا حرام واقعي حتى يلزم تحليله ، إلا أن يكون مراده بتحليله رفع حرمته واقعا ، فيلائم التصويب بالمعنى المذكور . لكنه حينئذ ليس محذورا عقليا حتى يصح الاستدلال به على امتناع التعبد .