حكم الإمام عليه السّلام في الواقع 1 ، وعليه بنوا عدم جواز الفصل فيما علم كون الفصل فيه طرحا لقول الإمام عليه السّلام .
نعم ، صرح غير واحد من المعاصرين في تلك المسألة فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، بجواز العمل بكليهما 2 ، وقاسه بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات .
لكن القياس في غير محله ، لما تقدم : من أن الأصول في الموضوعات حاكمة 3 على أدلة التكليف ، فإن البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء بحكم الأصل على عدم تعلق الحلف بترك وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها . وكذا الحكم بعدم
شرح
( 1 ) لا محيص عن الالتزام بهذا ، لأن الالتزام بالحكم المعلوم عدم كونه حكم الإمام عليه السّلام إن كان بمعنى الالتزام به على أنه الحكم الواقعي ، فهو حرام لما فيه من تكذيب الرسالة ورد حكم الإمام عليه السّلام ، وإن كان بمعنى الالتزام به على أنه الحكم العملي التعبدي فأدلة التعبد لا تشمل صورة العلم بالخطإ بخلاف التمسك بالأصلين المعلوم كذب أحدهما ، فإنه لا قصور في دليل كل منهما بعد احتمال إصابته كما سبق .
ومنه يظهر أن ما ذكره قدّس سرّه بقوله : « نعم صرح غير واحد من المعاصرين . . . » ليس من هذا السنخ ، فلا ينبغي استدراكه عليه . فلاحظ .
( 2 ) عرفت أنه لا بأس به ، وإن كان قياسه على المخالفة في الشبهة الموضوعية في غير محله . كما عرفت أنه لا مجال لقياسه على العلم التفصيلي بمخالفة الأصل الواحد للواقع .
( 3 ) سبق إن الحكومة مختصة بما إذا كان التمسك فيها بالأصول الموضوعية ، لا الحكمية الجزئية . فراجع .