تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 58
المقام الثاني [ 1 ] : في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين ، وهي أخبار : الأوّل [ 2 ] : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة [ 3 ] ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين [ 4 ] أو ميراث [ 5 ] ، فتحاكما [ 6 ] إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك [ 7 ] ؟ قال عليه السّلام : من تحاكم [ 8 ] إليهم في حقّ أو باطل ، فإنّما تحاكم إلى [ المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين ] [ 1 ] إلى هنا تمّ الكلام في المقام الأوّل الذي كان البحث فيه في أنّ مقتضي الأصل هو وجوب ترجيح أحد الخبرين بالمزيّة الداخليّة أو الخارجيّة ، ومن هنا شرع في المقام الثاني ، وهو ذكر المزايا المنصوصة والأخبار الواردة في أحكام المتعارضين . [ 2 ] أي الخبر الأوّل ما رواه الصدوق والطوسي والكليني . [ 3 ] المشهور بمقبولة عمر بن حنظلة ، والأصحاب تلقّوها بالقبول ، لكنّها ليست بمقبولة عندنا ، فإنّ عمر بن حنظلة لم يثبت وثاقته ، ومجرّد تلقّي الأصحاب بالقبول لا يعطيه عنوان الوثاقة . [ 4 ] بأن ادّعى الدائن بقاء الدين ، وادّعى المديون أداءه . [ 5 ] بأن ادّعى أحد الورّاث كون شيء من التركة فيكون ميراثا ، وادّعى الآخر أنّه كان أمانة عند الميّت وليس بميراث . [ 6 ] أي جعلا السلطان ، أو قضاة الجور حكما في حلّ اختلافهما . [ 7 ] أي أيحلّ التحاكم إلى السلطان أو إلى القضاة . ومعنى التحاكم إليهما رضاؤهما بحكميّة السلطان وقضاة الجور ، واختيارهما لحلّ المنازعة . [ 8 ] أي من رضي بحكومة السلطان أو قضاة الجور واختارهما لفصل النزاع ، سواء