وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، حيث قال [ 1 ] - بعد إيراد الإشكالات على العمل بظاهر الأخبار [ 2 ] - : « إنّ الجواب عن الكلّ [ 3 ] ما أشرنا إليه : من أنّ الأصل التوقّف في الفتوى [ 4 ] ، والتخيير في العمل [ 5 ] إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع ، وأنّ الترجيح [ 6 ] هو الفضل والأولى » ،
شرح
العمل ، والتوقّف والاحتياط في مقام الفتوى ، وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب .
[ 1 ] أي قال السيّد الصدر .
[ 2 ] أي بعد ذكر الإشكالات الواردة على أخبار الترجيح ، ونحن نذكر بعضها ، منها : أنّ مخالفة العامّة لا توجب الرجحان لإمكان صدور الخبر المخالف لهم ، وللواقع تقيّة من سلطان لا يبالي بالدين . ومنها : أنّ العرض على الكتاب إن أريد منه العرض على نصّه فلا ثمرة فيه للاستغناء حينئذ عن الخبر ، وإن أريد العرض على ظاهره فلا يوجب الرجحان ؛ لاحتمال إرادة خلاف الظاهر ، فيكون الخبر المخالف لظاهره موافقا للواقع ، وغيرهما من الإشكالات .
[ 3 ] أي الجواب عن جميع الإشكالات الواردة على أخبار الترجيح .
[ 4 ] أي لا يفتي بحجّية أحد الخبرين المتعارضين تعيينا .
[ 5 ] أي هو مخيّر بأن يعمل بأحد الخبرين المتعارضين عند عدم العلم بمطابقة أحد الخبرين للواقع ، وإلّا فيعمل بما هو مطابق للواقع ، ويطرح ما يعلم أنّه مخالف للواقع .
[ 6 ] أي ترجيح أحد الخبرين على الآخر هو المستحبّ .
والحاصل : أنّه قدّس سرّه أورد الإشكالات على المشهور القائلين بالترجيح بمقتضى الأخبار الدالّة على الأخذ بالراجح ، وبعد ذكر الإيرادات على أخبار